السيد جعفر مرتضى العاملي

229

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وإنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي ، وقد أمره رسول الله « صلى الله عليه وآله » سابع سبعة ، فسلموا علي بإمرة المؤمنين ، فاستفهَمَهُ هو وصاحبه عمر من بين السبعة فقالا : أمن الله ورسوله ؟ ! فقال لهما رسول الله « صلى الله عليه وآله » : نعم ، ذلك حقاً من الله ورسوله بأنه أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وصاحب لواء الغر المحجلين ، يقعده الله يوم القيامة على الصراط ، فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار . قال : فانطلق الرسول إلى أبي بكر ، فأخبره بما قال ، فكفوا عنه يومئذ . ( قال : ) فلما كان الليل حمل ( علي بن أبي طالب « عليه السلام » ) فاطمة « عليها السلام » على حمار ، ثم دعاهم إلى نصرته ، فما استجاب له رجل غيرنا ، أربعة ، فإنَّا حلقنا رؤسنا ، وبذلنا نفوسنا ونصرتنا . وكان عليّ بن أبي طالب « عليه السلام » لمّا رأى خذلان الناس له ، وترْكهم نصرته ، واجتماع كلمة الناس مع أبي بكر ، وطاعتهم له ، وتعظيمهم له ، جلس في بيته ( 1 ) . وفي نص آخر : أنه لما رجع الرسول في المرة الأولى ، وثب عمر غضبان

--> ( 1 ) الإحتجاج ج 1 ص 208 و ( ط دار النعمان ) ج 1 ص 108 وكتاب سليم بن قيس ج 2 ص 583 - 584 و ( ط أخرى ) ص 149 - 151 والإمامة والسياسة ج 1 ص 12 والأسرار الفاطمية للمسعودي ص 114 وبحار الأنوار ج 28 ص 268 والأنوار العلوية ص 286 ومجمع النورين ص 97 وغاية المرام ج 5 ص 317 ونفس الرحمن في فضائل سلمان ص 482 وبيت الأحزان ص 109 .